تُصيب الحساسية التنفسية ما يقارب ربع سكان فرنسا، ويُقدّر عدد المصابين بالربو في فرنسا بأربعة ملايين شخص، غالبيتهم بسبب الحساسية. يُصيب هذا المرض الرجال والنساء على حد سواء، بغض النظر عن العمر. مع ذلك، إذا كنتَ تُعاني من الربو، فهناك احتمال كبير أن يُصاب طفلك به أيضًا. في الواقع، تبلغ نسبة إصابة الطفل بالربو 80% إذا كان كلا الوالدين مُصابًا به، و50% إذا كان أحد الوالدين على الأقل مُصابًا به. لذلك، ورغم عدم وجود قواعد ثابتة، يجب عليكَ توخي الحذر الشديد بشأن الأعراض المُحتملة للربو لدى طفلك. ولكن ما هو الربو التحسسي تحديدًا؟
هو حالة مُزمنة تُهاجم المجاري التنفسية، مما يُفسر صعوبة التنفس أثناء النوبة. يُثار الربو التحسسي عند التعرّض لمُسببات حساسية مُعينة مثل حبوب اللقاح، أو عث الغبار، أو وبر الحيوانات الأليفة. سيُحدد الطبيب أو أخصائي الحساسية العوامل المُسببة لنوبة الربو. وللقيام بذلك، سيُجري فحصًا للتاريخ الطبي، وبالطبع، اختبارات جلدية.
لا يوجد حاليًا دواء يشفي الربو نهائيًا، ولكن يمكن السيطرة عليه. يوجد نوعان رئيسيان من العلاج: الأول يهدف إلى تهدئة النوبة باستخدام موسع قصبي يُستنشق، والذي يعمل على إزالة انسداد الشعب الهوائية. أما الثاني فهو علاج وقائي يهدف إلى السيطرة على الأعراض وتقليل تكرار النوبات.
ومن الجوانب الأقل شيوعًا، يُعدّ تثقيف المريض مفيدًا جدًا للأفراد المصابين بالربو الحاد. يُقدّم هذا البرنامج من قِبل أخصائي حساسية أو أخصائي أمراض الرئة، ويساعد المرضى على التعايش مع حالتهم وفهمها بشكل أفضل. أهداف التثقيف العلاجي واضحة: تمكين المرضى من فهم حساسية الربو وأعراضها والتعامل معها، وتعليمهم كيفية التحكم في بيئتهم، لا سيما من خلال استراتيجيات تجنب مسببات الحساسية، وإرشادهم في تناول أدويتهم، والأهم من ذلك، تقديم النصائح لهم حول كيفية التصرف في حالة حدوث نوبة ربو. وبالتالي، يُجيب التثقيف العلاجي على جميع تساؤلات مريض الربو من خلال مناقشات مع الطبيب وورش عمل تفاعلية.